ميرزا حسين النوري الطبرسي
223
مستدرك الوسائل
يفرج عنكم بقولكم ما شاء الله [ بعد ] ( 2 ) ثلاثة أشهر ، فقالوا : كل نعمة من الله ، فقال لهم : ان الله أوحى إلي ، ان يفرج عنكم بقولكم كل نعمة من الله [ بعد ] ( 3 ) شهرين : فقالوا : لا يأتي بالخير الا الله ، فقال لهم : ان الله جل جلاله أوحى إلي أن يفرج عنكم بما قلتم بعد شهر ، فقالوا : لا يصرف السوء الا الله ، فقال لهم : ان الله قد أوحى إلي بأنه يفرج عنكم إلى جمعة بما قلتم ، فقالوا : حسبنا الله ونعم الوكيل فقال لهم : ان الله قد أوحى إلي ان يفرج عنكم في هذا اليوم ، فانتظروا الفرج ، فقالوا : الحمد لله رب العالمين ، فجلسوا ينتظرون ، إذ اقبل موسى عليه السلام - وساق القصة إلى أن قال - ( 4 ) اشتدت المحنة على بني إسرائيل بعد ظهور موسى ، وكانوا يضربون ، ويحمل عليهم الحجارة والماء والحطب ، فصاروا إلى موسى فقالوا له : كنا نتوقع الفرج ، فلما فرج عنا بك ، غلظت المحنة علينا ، فناجى موسى ربه في ذلك ، فأوحى الله إليه : ( عرف بني إسرائيل ، اني مهلك فرعون بعد أربعين سنة ) ، فأخبرهم بذلك ، فقالوا : ما شاء الله كان ، فأوحى الله إليه : ( عرفهم اني نقصت من مدة فرعون ، بقولهم : ما شاء الله كان ، عشرا ( 5 ) ، واني مهلكه بعد ثلاثين سنة ) ، فقالوا : كل نعمة من الله ، فأوحى الله إلى موسى : ( إني نقصت من أيامه بقولهم ( 6 ) : كل نعمة من الله ، عشر سنين ، واني مهلكه بعد عشرين سنة ، ) فقالوا : لا يأتي بالخير الا الله ، فأوحى الله إليه : ) قد نقصت من أيامه بقولهم : لا
--> 2 ) ما بين المعقوفين إضافة يقتضيها السياق . 3 ) ما بين المعقوفين إضافة يقتضيها السياق . 4 ) المصدر نفسه ص 46 . 5 ) في المصدر : عشر سنين . 6 ) في المصدر : لقولهم .